‏إظهار الرسائل ذات التسميات معرفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معرفة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 25 مارس 2010

التقاعد .. عندنا !! وعندهم ...



التقاعد .. عندنا !! .. وعندهم
قد لا يشعر بهذه الكلمات وآثارها النفسية إلا من كتب عليه قرار التقاعد وهو فى قمة العطاء وكان القرار بالنسبة له صدمة عنيفة لأنها جعلته ممن طلب منهم المجتمع أن يجلس على إحدى المقاهى ، ينتظر يوم الذهاب الى أبوهامور - منطقة المدافن بدولة قطر - محمولاً على أكتاف الأصدقاء والأحباب حتى لوجاء ذلك بعد عشر سنوات أو أكثر ، ولكن المهم أن الحكم صدر عليه بالإنتظار ...
لو قلنا أنه يشعر بأنه فى قمة العطاء ، وأن لديه من الخبرة ما تحتاجه فعلاً المؤسسة التى ينتمى إليها ، وأنه يتمتع بصحة جيدة بحكم نشأته الرياضية وما أنعم الله عليه بالصحة عوضاً عما فقده فى جوانب أخرى من حياته .. لقلنا أنه مجرد خيال شخصى ، ولكن أن يكون ذلك رأى كل من حوله ، وبشهادة الآخرين .. لأعتبرنا ذلك حقيقة واقعة ...
التقاعد عندنا .. يعنى بلوغ سن الستين ، بصرف النظر عن أى إعتبار آخر ، وعلى صاحب القرار أن يطلق رصاصة الرحمة ، إلا إذا كانت هناك إعتبارات أخرى لا علاقة لها بصالح العمل .. كالواسطة أو المصلحة أو خفة الدم .... الخ ، ففى هذه الحالة تكون لكل قاعدة إستثناء ، ولا مانع حيئذٍ من الإستفادة بهذه الشخصية الفذة التى يصعب تعويضها ..
فى ألمانيا الغربية ، وفى ميونخ على وجه التحديد .. وهذه حقيقة رأيتها بعينى ، وفى زيارة لإحدى مطابع النقد ، دخلت أحد الأجنحة المؤثثة بأفخر الأثاث المكتبى ، تنساب فيه الموسيقى الهادئة ، والإضاءة الخافتة ...الخ ، يعمل به مجموعة من الخبراء فى إكتشاف إمكانية تزوير العملات النقدية ، ولا تخرج الى السوق أية عملة إلا إذا وافق عليها هؤلاء الخبراء بأنها آمنة وتتوافر لها كافة جوانب السرية فى التصميم ونوع الأحبار وطريقة الطباعة .... الخ ، وهؤلاء الخبراء يتقاضون رواتب عالية ، ويمنحون إمتيازات خاصة لما لهم من أهمية .. أتدرون من أين جاء هؤلاء الخبراء ؟؟ إنهم خريجى السجون الذين أمضوا فترة عقوبتهم ، وكانوا قد دخلوا السجن لأنهم من عتاة المزورين للنقد والأوراق ذات القيمة وتمت الإستفادة من خبراتهم ، فأفادوا الشركة والمجتمع ، وحفظهم المجتمع من الإستمرار فى عالم الجريمة .. صدق .. أو لا تصدق .. ولكنها العقول التى تفكر ، والمنهج العلمى فى إدارة شئوون الدولة والإنسان ..
وفى كندا .. ومن مصادر موثوقة ، تم إلغاء سن للتقاعد ، فمن الممكن أن يكون التقاعد فى أى مرحلة سنية ، قد تكون فى الثلاثين أو الأربعين أو التسعين .. الفيصل هنا هو العجز عن القيام بمهام العمل المنوطة بالموظف أو المسئوول .. والمنطق هنا يعتمد على الإستفادة من الخبرة العملية والعلمية لأى شخص قادر على العطاء .. لأن الفائدة ستعود حتماً على طرفى العلاقة .. المؤسسة والفرد .. وخسارة الخبرة - فى النهاية - هى خسارة للمجتمع..
هل عرفتم لماذا نحن فى المؤخرة ، وهم فى المقدمة .. ؟؟ كيف يفكرون هم ، وكيف نفكر نحن !!! اللهم إنى قد بلغت ، اللهم فأشهد .

الأربعاء، 16 أبريل 2008

من سمات القائد .......

من سمات القائد الناجح ......

القائد اما أن يصل الى موقعه بأختيار السلطة صاحبة القرار ، او بالتدرج الوظيفى الطبيعى .. فاذا كان بأختيار السلطة .. اما أن يكون عن تقييم دقيق لكفاءته وآدائه المهنى أو للكفاءة المهنية بالاضافة الى سماته الشخصية ، واما لاعتبارات أخرى لا علاقة لها بهذا أو ذاك .
أما الوصول الى القيادة بالتدرج الوظيفى الطبيعى يعد أمرا أقرب للخيال من الواقع لاسيما فى العالم الثالث .. لأن الرئيس المباشر فى العمل لن يسمح بدخوله فى دائرة الضوء لأن ذلك سيكون على حسابه شخصيا من منظوره الأنانى الخاطئ .. غير العلمى فدائما يضغ نفسه فى صورة المسئول المطحون الذى يعمل كل شيئ ولا معين له مستغلا علاقته الطبيعية بالادارة العليا التى لا تستمع الا له .. لأن وقتها ثمين لا يتسع لغيره من الرعية الغوغاء ..
والحالة الوحيدة التى يمكن معها أن يكون الحلم حقيقة بالوصول الطبيعى والمهنى الى مقعد القيادة ، هى تمتع الرئيس المباشر بالايمان المطلق بالله ، والخوف من حساب الضمير ومحاسبة النفس ، فضلا عن الادارة العليا الواعية التى لا تعطى أذنها للمقربين فقط ، دون أن تخرج من برجها العاجى - ذى الأضواء الهادئة ورائحة البخور والعطور .. والجو الرومانسى الحالم الذى يوفره المحيطين من المنتفعين بعزلة الادارة العليا - ليتفقدوا أحوال الرعية بحكم مسئوليتهم أمام الله ، وعملا بحديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته .. وأقتداءا بحكمة واخلاص أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه والذى كان يمر فى جنح الظلام يتلمس الحقيقة عن أحوال الرعية ليعطى كل ذى حق حقه ، بعيدا عن التقارير المنمقة الوردية .. وهو ما يعد نادرا فى عالمنا الثالث فى زمننا الحالى الذى تقلب فيه الحقائق ، ويحارب المخلصون ، ويرتع الظالمون بأهوائهم ، متمتعين برضى المسئول الكبير ..
وحتى نضاعف من مسئولية الادارات العليا أمام الله .. ونصعب من حسابهم فى الآخرة .. سوف نسوق بعضا من السمات التى يمكن لهم مراجعتها على من حولهم من القيادات فيكون من السهل عليهم اتخاذ القرار فى بقائهم أو التخلص منهم واختيار من هو أصلح ، فأكبر المصائب للمسئول تأتى من البطانة الفاسدة ، والمصيبة واقعة أن آجلا أو عاجلا ..
فالقائد يجب أن يتمتع بالايمان الحقيقى وليس المظهرى ثم بقوة الشخصية التى تقابلها محبة الآخرين وليس الخوف منه ، وأن يكون على درجة عالية من العلم والكفاءة المهنية من خلال الممارسة العملية ، وأن يكون ملما بقواعد الادارة العلمية وما طرأ عليها من تطور مهنى وتكنولوجى .. وأن يكون تعامله مع من يقودهم باحترافية مهنية وتجرد تام من الأهواء الشخصية ، فيكتسب ثقتهم وتعاونهم .. وأن يشركهم فى وضع الأهداف وطرق تحقيقها ، وأن يهتم بحمايتهم وتنمية قدراتهم وتوفير الجو الصحى المناسب لعملهم ، والاهتمام حتى بمشاكلهم الخاصة داخل وخارج العمل فى حدود الممكن .. وأن يأخذ فى الاعتبار تنمية العلاقات الاجتماعية الحميمة بينهم كأسرة واحدة وليس الأخذ بمبدأ فرق تسد .. فتتحقق بذلك الراحة النفسية التى تؤدى منطقيا الى الولاء وزيادة الانتاجية وهى قواعد علمية لا مجال فيها للاجتهاد ..
أيها القائد .. لا تدع من حولك يغلقون عينيك ، ويصمون أذنيك ، يغلقون عليك الأبواب ، ويقطعون التواصل بينك وبين رعيتك .. ويسعون فى الأرض فسادا وظلما على حسابك .. فأنت المسئول الأول أمام الله .. وليسوا هم ، وسيفرون منك يومئذن .. ولا توهم نفسك بغير ذلك ..

نظرة الى العالم الثالث ............

التنظيم والادارة ... ونجاح المشروعات

أتاحت لى المصادفة أن ألتقى ببعض رجال الأعمال وممثلى بعض الشركات الكبرى من أوروبا وأمريكا ، وتطرق الحديث فى معظم الأحيان الى أسباب نجاح المشروعات الكبرى ، والقدرة على تحقيق أهدافها .. بل وتحقيق أعلى هامش من الربحية مع تلافى مشاكل الآداء ومعوقات الاستمرارية أو التعرض للفشل .
وتلقيت اجابة واحدة من الجميع مضمونها الاهتمام بالتنظيم والادارة العلمية التى تقوم على وضع الهيكل التنظيمى للمؤسسة بما يتناسب مع حجمها وطبيعة نشاطها والاهداف المطلوب تحقيقها خلال الأعوام الثلاث الأولى على أقل تقدير ، ثم يلى ذلك اختيار المسئول التنفيذى الأول والذى يمثل قمة الهرم التنفيذى عن طريق أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة التى تحدد قدراته العلمية والعملية ثم تجرى المقابلات لاختيار الشخص الأمثل المنوط به ادارة هذه المؤسسة .
ثم تأتى الخطوة التالية ، بقيام هذا المسئول بأختيار المستوى التالى من المسئولين – على مسئوليته الشخصية – والذى يقوم بتكليف كل منهم بوضع دليل عمل ونظام واجراءات العمل فى القطاع التابع له ، بل والوصف الوظيفى لكل واحد من موظفى القطاع على مختلف دراجاتهم الوظيفية .. ويعتبر نجاح المسئول فى انجاز هذا التكليف مقياسا لقدراته المهنية ومدى مناسبتها لمهام الوظيفة من عدمه .
ثم يقوم مسئول كل قطاع بالاشتراك مع المسئول التنفيذى الأول بأختيار باقى الجهاز الوظيفى حتى أدنى وظيفة .. ثم تأتى الخطوة الأخيرة من هذه المرحلة ( مرحلة تجهيز المؤسسة للعمل ) .. بشرح دليل واجراءات العمل وكافة النماذج المستخدمة وتدريبهم الكافى على تفاصيل العمل ، ومهام كل قسم أو ادراة وحدود مسئولياتها وتقارير المتابعة المطلوبة منها ، وأخيرا التلقين الجيد لأهداف المؤسسة وكيفية تحقيقها وفقا للبرنامج الزمنى الموضوع .
الخطوات السابقة هى مجرد استعراض مختصر للغاية عن الاجراءات الواجب اتباعها علميا عند انشاء المؤسسات الكبرى قبل بدء النشاط ، أو حتى الاعلان عنه .
لم يكن ما سمعته – كما أسلفت – بالمعلومات الغريبة أو الجديدة التى لا أعلمها ، بل أننا جميعا درسناها فى المرحلة الجامعية ، ولكن للأسف كان بعض الطلبة يعتبرونها مجرد حشو مناهج كما يسميها البعض ، والأغرب أن المتخصصين فى هذا العلم عندما يتحدثون الى أولى الأمر من المسئولين أو بعض رجال الأعمال بما يجب اتباعه من اجراءات قبل بدء النشاط فأنك لا تجد منهم سوى الاستخفاف وعدم الاهتمام بما يعتبرونه مجرد اجراءات بسيطة يمكن استكمالها لاحقا ، المهم تعيين الأقارب والحبايب ، وتأثيث المبنى بأفخر الأثاث ، والحملة الاعلانية الرائعة ، ودعوة أصحاب الجاه والسلطان لحفل الافتتاح .. وبعدين كل شيئ يمكن تدبيره لاحقا ..
اننا بأختصار نقوم بانشاء المبنى أولا ، ثم نضع التصميمات والرسوم والمواصفات الهندسية والخرائط بعد ذلك ، بينما يقوم غيرنا بوضع الرسوم والخرائط الهندسية والمواصفات الفنية الدقيقة ومراجعتها أولا ، ثم اختيار ذوى الكفاءة القادرين على تنفيذ هذه التصميمات قبل الاعلان عن وضع حجر الأثاث للمبنى .. هذا هو الفرق بيننا وبينهم .. ومن الغريب أننا نتساءل دائما عن أسباب نجاحهم ؟