الاثنين، 16 يونيو 2014


حلاوة الإيمان

الإيمان ...

كلمة ينطقها كثير من الناس " إيمان .. مؤمن .. آمن .. .. الخ ) ، دون أن يتأملها الكثيرين ، ودون أن يحسوا بها .. بل ويتذوقوا طعمها الذى لا يوصف ، ولا يمكن لإنسان أن يشعر بحلاوته ، إلا من أنعم الله عليه بنعمة الإيمان ...

الإيمان ...

ليس مجرد مظهر .. ولا سلوك لا تعرف ما يخفيه فى النفس البشرية .. ولا كلام جميل يشدوا به المحترفون فى المجالس ، ليحققوا من ورائه مآرب أو مصالح دنياوية .. أو مادية ..

الإيمان ...

ليس مجرد صلاة تؤدى .. ولا قرآن يحفظ .. ولا صدقات توزع على مرآى من الجميع .. ولا مشروعات خيرية .. ولا لسان جميل الكلمات .. ولا حنان يوزع على البشر ، أو المحتاجين من البشر ... ولا بخور أو هدايا عينية أو مادية ... أو مظاهر الورع والتقوى .. أو إعتكاف ورهبنة .. ليس دروشة أو مشيخة .. ولا حديث عذب مطعم بقال الله .. وقال الرسول " صلى الله عليه وسلم " .. حتى يسلبك الإرادة ، فتنساق خلفه مغمض العينين .. أصم الأذنين .. جامد العقل ... تملؤك الثقة فى هؤلاء المشايخ الواصلين البركة.

الإيمان ...

ليس خطباً حماسية .. أو أحاديث هادئة ناعمة .. ليس صوتاً عالياً ... أو منخفضاً ..وليست يداً حنونة توضع على رأسك لتمنحك البركات والرحمات السماوية ... وتزيل عنك الهموم الدنياوية .

الإيمان ...

ليس بالزيارة المنتظمة لآداء العمرة .. أو بالحج سنوياً دون إنقطاع .. وليس بدموع تنهمر أمام الناس حتى تقتنع بأنه رجل واصل وبركة ...

الإيمان ...

منحة إلاهية لمن يختاره رب العباد ... هى شيئ معنوى لا محدود .. لا تستطيع أن تلمسه بيدك ، أو تحدد ملامحه .. وربما لا تستطيع أن تصفه أحياناً .. لأن هذه المنحة لها خصوصية بالغة فى أعلى درجاتها ... بين العبد والرب ... منحة تستحق أن يخفيها المؤمن عن العالم كله .. بحكم خصوصيتها مع أعظم واهب ومانح وخالق ... مع الله .

الإيمان ...

مهما تحدثت به للآخرين .. من الأحباب والأقارب والأصدقاء .. لكى تجذبهم إليه ، لن تنجح ... لأنك مهما كنت ، ومهما بلغت درجة إيمانك ، لا تستطيع أن تمنح الإيمان لأى مخلوق على وجه الأرض ، مهما كانت محبتك له .. وقربه منك .. ومنزلته فى قلبك ... فستجد أمامك آذان صماء ، وعيون مغلقة ، وقلوب طبع الله عليها ... ليس لشيئ ، سوى لأنها منحة من الله ، ينعم بها على من يحب ، منحة إلآهية تهبط من السماء الى قلب المؤمن .. ولا تحتاج الى وسيط يرشح من يحب ... ويمنعها عن من يكره .. ..

الإيمان ...

ليس له علاقة بهوى النفس ... هى منحة ليس لها لون ولا رائحة ولا شكل ، ولا تستطيع ان تلمسها مادياً أو وصفاً .. ولكن لها طعم ... لا يتذوقه إلا من رفعه الله الى مرتبة المؤمن ... مرتبة لا يعرف منزلتها إلا من رضى الله عنه ... هى أعظم منحة ، يمكن أن يحلم بها الإنسان على وجه الأرض ...

الأيمان ...

*   لا أدعى أننى وصلت الى مرتبته ...

*   ولا أظن أن الله أنعم علىّ به ...

*   ولا أظن أننى فى بداية الطريق إليه ...

*   هى منحة عظيمة لا أدعيها ..

*   هى مرتبة عالية .. لا أظن أننى قد أصل إليها ...

*   هى هدف قد ألقى ربى قبل أن أنال منحته ...

*   ومع ذلك ... فإننى أحلم بها .. وأسعى إليها .. وأتمناها .. وأدعو الله باكياً أن يشفق علىّ - أنا العبد الخطاء .. الضعيف - كى يمنحنى إياها ولو قبل أن أسلم روحى ، ولو بثانية واحدة ...

 

ü    عندما تشعر أن الدنيا وما عليها .. لاقيمة لها أمام رضى الله ...

ü    عندما تشعر بأن قلبك لا يحمل إلا الحب والتسامح للآخرين ...

ü    عندما تشعر أنك أقل مكانة - عند الله - من إنسان أشعث أغبر .. يسير فى الطريق بثياب ممزقة ، دون حذاء ، يشمئز منه ويبتعد عنه الآخرون ...

ü    عندما تشعر من داخلك ، بأنه لا قيمة لشيئ على الأرض ، يمكن أن تصارع الآخرين من أجله ...

ü    عندما .. ترضى بنفس راضية .. أن تكون مظلوماً أمام من يعبدون الدنياً بمباهجها ، لأنك تثق فى عدالة الله ... وترضى بقضائه ...

ü    عندما لا تفكر فيما سيحدث غداً .. أو بعد لحظة .. لأن الله هو مدبر الأمور بعظمته ...

ü    عندما تقرأ القرآن .. فتعيش فى كلماته .. وتتأمل معانيه وعبره .. وتدمع عيناك أحياناً ...

ü    عندما لا تكون راغباً فى أن تخبر الآخرين عما تراه من إشارات فى منامك .. أو على لسان الآخرين ... وترى - فى صمت - من معجزات الله فى حياتك اليومية .. وأن تعتبرها مجرد إشارات ربانية خاصة جداً لا تملك حق الإفصاح عنها ...

ü    عندما تتمنى لكل عاص .. أن يهتدى ، دون أن تغضب منه .. أو تعنفه ... أو تلومه ...

ü    عندما تشعر بأنك قد نجحت فى أن تزرع حب الإسلام فى قلوب من حولك ...

ü    عندما تشعر بصدق .. انك تتمنى الخير للجميع ... وتفرح بسعادتهم ... وأن تكون دائماً مصدر سعادة للآخرين ...

ü    عندما تساعد كل من يقابلك .. مهما كانت إنتماءاته الدينية أو السياسية أو الدنيوية ، دون أن تنظر منه المقابل ...

ü    عندما لا ترد سائلاً ... أو محروماً ...

ü    عندما تنظر لعبدة الدنيا .. مبتسماً ومشفقاً ، وتتمنى لهم الهداية ..

ü    عندما تشعر بأن الدنيا هى دار لهو ولعب وزينة وتفاخر .. وأن بها من الغافلين .. والعاصين والكافرين والظالمين ، وأن ذلك أمر طبيعى .. لأنها مشيئة الله .. حيث قال فى محكم كتابه " نار وقودها الناس والحجارة " ، فتعرف أن هؤلاء هم وقود جهنم ... ولكن .. لا تخبرهم بذلك ...

ü    عندما تحس - بينك وبين نفسك - بأنك أقل منزلة ودرجة عند الله ، من كل من سبقك على طريق الهداية طلباً لرضى الله وطاعته ...

ü    عندما تشعر بأن المال .. ليس هدفاً أو ميزة أو قيمة ... ولكنه إبتلاء ، وأنه أمانة إختارك الله لتوصلها الى الآخرين ... وستحاسب على ذلك ...

ü    عندما تشعر عن إيمان .. بأنك لا تملك ما بحوزتك ، لأن الملك لله وحده ...

ü    عندما لا تشعر - ولو للحظة - بمشاعر الغرور والزهو تجاه الآخرين ...

ü    عندما تقف - خجولاً مؤنباً نفسك - بين يدى الله فى كل صلاة ، على خطأ أو تقصير ...

ü    عندما لا تشعر بقيمة لقوتك الجسمانية .. أو السلطوية .. أو الإجتماعية .. أمام عظمة الله ... وكيف تشعر بذلك وأنت تضع رأسك على الأرض مرات عديدة طوال اليوم .. خاشعاً لله ...

ü    عندما تتمنى أن تكون سبباً لخير الآخرين .. دون مقابل ...

ü    عندما تشعر دائماً أمام الله .. بأنك مقصراً فى حقه ، عاجزاً عن شكره ... كما يجب ...

ü    عندما تبتسم فى وجه الآخرين دائماً ... ولا يسمعون منك إلا الكلم الطيب ...

ü    عندما تقابل المصائب .. بالصبر .. وبلا حول ولا قوة إلا بالله ... والحمد والشكر ...

ü    عندما تدمع عيناك عندما ترى طفلا يتيماً ... أو مظلوماً ...

ü    عندما لا تتوقف عن الشكر لله .. والإستغفار ...

ü    عندما تدعو الله خاشعاً ذليلاً .. غير متعجلاً ولا منتظراً الإجابة ...

ü    عندما لا تحمل فى قلبك غلاً ولا حسداً لأحد - حتى من يضمرون لك شراً - وتفوض أمرك الى الله .

ü    عندما لا تشعر بالسخرية والإستهجان أو الإستهتار والإستهانة بأحد ، مهما كان  ...

ü    عندما تشعر بأنك ضعيف دائما أمام عظمة الله .. قوياً أمام الآخرين بحول الله ورحمته بك ....

ü    عندما تشعر بالرضى والإمتنان الى الله ، عندما تنتهى من الصلاة أو قراءة القرآن .. لأن الله أعانك على ذلك .. فبدون عون الله ... لا تستطيع أن تفعل شيئاً ... حتى التنفس ...

ü    عندما تلوذ بحماية الله لك من الشيطان .. وأنك تحتاج دائماً بأن يحصنك الله منه .. وأنك لست قادراً على قهره إلا بعون الله لك ، ورضاؤه عنك ..

ü    عندما تضع " رسول الله " صلى الله عليه وسلم ، أمام عينيك دائماً .. مثلاً وقدوة ، وتتمثل بصفاته ، وتعيش مع سيرته العطرة ... وتسير على خطاه ... وتقارن بين ما أنت عليه من قول وعمل .. وما كان عليه الرسول الكريم فى حياته ...

ü    فهو نبى الرحمة ، السراج المنير ، الذى أرسله الله للبشر أجمعين ... دون فئة بعينها ...

دعنى أتوقع - وأنا لست متأكداً إن كنت على صواب أم خطأ - بأنك " ربما "..... وليت وجهك نحو الإتجاه الى الطريق الصحيح للوصول فى نهاية الطريق الطويل والشاق الى مرتبة الإيمان ... وللفوز بالمنحة الربانية ، قبل أن تقابل الرحمن ... أما النتيجة .. فلا يعلمها إلا الله ...

فأجعل من هذه الإشارة أملاً للسير على درب رسول الله " محمد " صلى الله عليه وسلم أشرف من وطأت قدماه الشريفتان الأرض منذ خلقت ، إمام الأنبياء ، وخاتم المرسلين ... أشرف خلق الله ... صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. والله ندعو أن يجمعنا به يوم القيامة ...

الله ندعوك أن ترضى عنا برحمتك ... برحمتك فقط ...

فقد ثقلت موازيننا بالذنوب التى لا يمحوها سواك .. يا أرحم الراحمين .

وآخر دعوانا ... أن الحمد لله رب العالمين ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

توقيع :

عبد الله الخطاء .. التواب ..

( كل إبن آدم خطآء .. وخير الخطآئين .. التوابون ) حديث قدسى عن رب العزة .

الاثنين، 1 يوليو 2013

أهلاً رمضان


أهلاً .. رمضان

رمضان جانا .. وفرحنابه .. هل هلاله .. بعد غيابه .. أهلاً رمضان .. كنا نستقبل شهر رمضان المبارك بهذه الكلمات الجميلة بصوت المطرب الجميل " محمد عبد المطلب " رحمه الله  .

هذا الشهر الكريم الذى قال فيه القرآن الكريم " شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن .. هدى للناس ، وبينات من الهدى والفرقان " صدق الله العظيم ، والذى قال فيه الرسول الكريم " صلى الله عليه وسلم : أوله رحمة  ووسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار " صدق رسول الله ..

كانت مصر كلها - دون إستثناء - بكل طوائفها ومستوياتها الإجتماعية تستقبل هذا الشهر الكريم بالتهانى المتبادلة ، المسيحى قبل المسلم ، والزينات بكل أشكالها وألوانها ، من أعلام وأوراق ملونة وإنارة مبهرة بكل المظاهر الحديثة والقديمة ، وتعليق الفوانيس المصنعة بأحجام كبيرة فى الشوارع والأزقة ، والفوانيس على واجهات المحلات .. وتجهيزات الكنافة والقطائف على الأرصفة أمام المحلات ، وغيرها من الحلوى والعصائر .. ومحلات الفول لزوم السحور ...

كنا نسير فى الشوارع المزدانة ، ونسمع أصوات الراديو عالية بالمحلات ، إما بالقرآن والتوشيح ، وإما بالأغانى الرمضانية الجميلة ، ونرى الأطفال ببراءتهم المعتادة يسيرون حاملين الفوانيس فى أمن وأمان منشدين .. حالوا ياحالوا .. رمضان كريم ياحلوا .. حل الكيس ، وإدينا بقشيش .. لا تروح ما تجيش ياحالوا.

كان الأخوة المسيحيين يخفون طعامهم وتدخينهم أمام الصائمين إحتراماً لمشاعرهم ، بل كانوا يقومون بتجهيز بعض الأطباق الجميلة لتقديمها الى الجيران عند الإلفطار ..  وكانت السهرات بين العائلات والجيران تمتد حتى السحور فى حب وتآخى ووئام ..

كنا نتجمع أمام أجهزة التلفاز لنشاهد فوازير المرحوم " فهمى عبد الحميد مع نيللى " وسمير غانم "فطوطة " .. والعديد من المسلسلات الدينية والتاريخية والإجتماعية والكوميدية ... الخ ، ونظل نلهس وراء المسلسلات بين قناة وأخرى ...

وجنباً الى جنب .. كانت المساجد عامرة بالمصلين فى صلاة التراويح والقيام ، وقراءة القرآن ، والذين قال فيهم المولى سبحانه وتعالى " والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً " ، طلباً للرحمة والمغفرة فى شهر القرآن الذى لا يزورنا سوى مرة واحدة فى العام ...

ثم نودع رمضان بالأغانى الجميلة " فات الوقت بدرى ، والأيام بتجرى ، والله لسة بدرى ياشهر الصيام ، ثم نستقبل العيد بأغانى العيد وأشهرها للفنانة الكبيرة أم كلثوم .. " ياليلة العيد آنستينا ، وجددت الأمل فينا .. ياليلة العيد ..

رمضان بعد أيام .. ومصر ليست هى مصر ، وشعبها حزين بين قتيل وجريح ، أين أنت ياشعب مصر الجميل .. وما ذنب أطفالنا القابعين فى المنازل خائفين .. لقد تبدلت الأنوار بالنيران ، والحلوى بالحجارة نقذف بها بعضنا بعضاً .. وزجاجات العصير ، بزجاجات المولوتوف والنار .. والقنوات الإعلامية المأجورة تصب الزيت على النار .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنتبه أيها المصرى فأنت ضحية مؤامرة بدلت الأمن خوفاً ، والفرح حزناً ، وأنستك شهر القرآن والعتق من النار .. وفرقت بينك وبين جارك ، فهل نفيق من غفوتنا ؟ ونتقى الله فى أنفسنا وأطفالنا .. إنصرفوا من الميادين ، وإستعدوا لإستقبال الشهر الكريم ، وآه يا إعلام .. أين أنت من هذا الشهر ؟ حسبنا الله ونعم الوكيل  ، يارب .. ليس لنا ملجأ سواك .. فنجنا من القوم الكافرين .

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

شكرا وزارة الداخلية القطرية


شكراً .. وزارة الداخلية القطرية

توجهت منذ أيام الى الإدارة العامة للجوازات لتجديد إقامة أولادى ، ولما وصلت الى القاعة المخصصة لهذا الغرض ، فإذا هى ممتلئة عن آخرها ، وأبلغونى أن الأرقام المسلسلة قد نفذت .. ولما سألتهم كيف أتصرف ؟ أجابوا بأننى سأضطر للحضور مرة أخرى فى اليوم التالى مبكراً للحصول على رقم مسلسل للمراجعة ، ثم الإنتظار بالقاعة حتى يأتى دورى .

جلست برهة على أحد المقاعد بقاعة الإنتظار فى حيرة من أمرى لا أعرف ماذا أفعل ؟

فأنا رجل متقدم فى السن، وأقمت فى دولة قطر فى خدمة أبنائها لأكثر من ثمانية وعشرون عاماً ، وجئت من محل إقامتى من منطقة بعيدة عن إدارة الجوازات ، وعانيت زحام المرور  وكان من الصعب على أن أكرر المحاولة ، فضلاً عن الإنتظار الذى قد يطول ، وربما لا أتحمله فى هذه المرحلة من العمر .

بعد أن أخذت قدراً بسيطاً من الراحة بعد مشوار الحضور ، قمت بالإنصراف بعد أن فقدت الأمل فى إيجاد حل لمشكلتى .. وعندما خرجت الى الساحة الخارجية ، وقع نظرى على مبنى جانبى عليه لافتة "كبار السن وذوى الإحتياجات الخاصة " ، فترددت قليلاً .. ثم توجهت الى هذا المبنى ، وعندما وقفت على بعد خطوات من باب الدخول .. قلت لنفسى " ياأخى لا تحرج نفسك .. فهذه الخدمة مخصصة للأخوة القطريين فقط ، وأنت مقيم ، فحافظ على ماء وجهك ، وعد إلى بيتك ثم إحضر فى اليوم التالى مبكراً قدر المستطاع ، وأمرك الى الله ..

ولما إستدرت للإنصراف ، قلت لنفسى مرة أخرى " لماذا لا تحاول ، وهل ستخسر شيئاً من المحاولة ؟ فأستجمعت شجاعتى ودخلت الى المبنى ، متوكلاً على الله .. فكانت المفاجأة ...

تم إستقبالى على أحسن ما يكون من كرم الضيافة ، وطلبوا منى الجلوس للراحة أولاً ، ثم إستدعتنى إحدى الموظفات وأجلستنى أمام مكتبها ، وسألتنى مبتسمة " هلى تسمح لى بمساعدتك ؟ ( قمة الذوق والأخلاق ) ، فقلت لها حاجتى .. فأخذت الأوراق ، وشرعت على الفور فى تجديد الإقامات .. بمنتهى السهولة واليسر ، ومن الواجب أن أذكر أن السيد / رئيس القسم قام بنفسه بمساعدتى فى إنهاء كافة الإجراءات ، بل وأوصلنى الى باب القسم عند خروجى .. هل هناك إنسانية أكثر من ذلك ؟

قبل أن أنصرف توجهت الى الإبنة العزيزة الموظفة المختصة ، وقلت لها " لا أعرف كيف أشكرك ، ولكن أدعو الله أن يرزقك الصحة والستر ، وأن يكثر الله من أمثالك " فقالت أنا لم أفعل سوى الواجب .. وتوجهت بالشكر أيضاً للسيد / رئيس القسم ، فأجاب بنفس الإجابة ...

إننى بهذه المناسبة ، أشهد الله على أن دولة قطر ، هى وطن الرحمة والحب لكل من يعيش على أرضها ، ووزارة الداخلية بضباطها وشرطييها وموظفيها يتحلون بالإنسانية فى أعلى درجاتها ، ويقدمون الرحمة فى التعامل مع من يستحقها قبل أى إعتبار آخر .. فشكراً وزارة الداخلية .

هذه الروح الجميلة .. مستوحاة من توجيهات صاحب السمو الأمير المحبوب ، وولى عهده الأمين ، والحكومة الرشيدة التى تم إختيارها بعناية .. فهنيئاً لكم ياأهل قطر بقيادتكم ومسئوليكم ، والى الأمام دائماً يا قطر الحب والرحمة ، وأدام الله عليك نعمة السلام .

عيب يا كابتن محمود


عيب ... ياكابتن !!!

لا يختلف إثنان على أن الكابتن محمود بكر لاعب النادى الأوليمبى السكندرى السابق ، والمعلق الرياضى الحالى ، على أنه خفيف الظل .. وله من التعليقات الرياضية - أثناء تعليقه على مباريات كرة القدم فى الدورى المصرى -  ما يضحك المشاهدين أمام أجهزة التليفزيون ، وكأننا نشاهد مسرحية كوميدية ، أو بمعنى آخر .. فقرة من برنامج " ساعة لقلبك " الشهير الذى لا ينساه أمثالى من العواجيز ..

ومن الظواهر الطريفة أيضاً للكابتن محمود .. التعليق على المبارة أحياناً بأسماء ليست لها علاقة باللاعبين المشاركين فى المبارة التى يعلق عليها .. لأن أسماء اللاعبين الذين يذكرهم كانوا دفعته وزملائه فى الملعب فى حقبة الستينات .. وأحياناً الأربعينيات .. وربما إنتقل بعضهم الى رحمة الله .. ولكن العيب على ألزهايمر .

ولا يسلم الحكام من لسعاته الخفية بنظرية " الحدق يفهم " عندما يأخذون فى الإعتبار لون الفانلة الحمراء أو البيضاء ، كما لا تخلو تعليقاته من المداعبة لطاقم الإخراج والتصوير الذين يقومون بنقل المبارة .. وكذلك المشاهدين الذين يقومون بتدخين سيجارة فى الشرفة ، تنفيساً عن غضبهم إذا أحرز الفريق المنافس فيهم هدفاً ..

ولا مانع فى وسط الزحمة .. من عرض مشكلة خاصة على المسئولين بالدولة أو محافظة الأسكندرية ، كتعرضه هو ونجله وحفيده للدخان المسيل للدموع فى محطة سيدى جابر، أو أعمال الحفر والصيانة فى محطة مصر بمحرم بك .. أو عرض صورة شخصية له على شاشة التلفاز لا يرضى عنها ، ويريد إستبدالها بأخرى أكثر وجاهة ، وأصغر سناً .. أو إبداء مجاملة للمخرج الذى عاتبه فى وقت سابق ، من باب إصلاح ذات البين .. أو روايات عن ذكرياته القديمة .. المهم ، فوت ومشى حالك ..

ولكن ما أثار حفيظتى حقاً .. فى تعليقه على مبارة النادى الأهلى الأخيرة مع فريق حرس الحدود السقطة الكبرى التى وقع فيها عندما قال " الرئيس مرسى ماشى يشحت على مصر " .. حاشا لله أن تكون مصر كذلك يا كابتن .. لم ولن يحدث هذا لمصر أم الدنيا .. مصر دائماً عظيمة بمواردها التى تنفرد بها فى الشرق الأوسط كله ، بل وفى العالم .. علمائها ، وأبطالها الذين سجلوا البطولات فى ميادين القتال سواء على أرض سيناء أو فلسطين أو الجزائر ، أوالعراق أو الكويت ، والتى كانت دائماً درعاً لإخوانها العرب على مر التاريخ من عهد صلاح الدين وحتى اليوم .. مصر الحضارة والعلم ، مصر الصناعة والتجارة والسياحة والطب .. مصر الموارد الطبيعية.. لا يمكن أن يقال عنها ذلك ، ولن يحدث ذلك فى يوم من الأيام .. فقطرة دم واحدة من أحد الشهداء ، أغلى من أموال العالم كله إذا قدمت لمصر .. وما تمر به مصر حالياً ليس سوى أزمة إقتصادية كالتى تمر بها أمريكا وأوروبا حاليا .. أزمة عارضة ستنتهى قريباً بإذن الله ، وستظل مصر شامخة ، مرفوعة الهامة ، محفوظة الكرامة ، متواضعة دون ضعف ، وكريمة العطاء دون منّة أو غرور ....

لذلك .. أقول لك ياكاتبن ، أنت طعنت كرامة كل مصرى ، إسحب ما قلت ، وإعتذر على الهواء كما أخطأت ، وخليك فى الرياضة فقط .. وهذا أفضل لك ، فإذا كنت كابتناً فى الرياضة كما نشهد .. ليس بالضرورة أن تكون كابتناً فى السياسة .

وللمرة الثانية .. أقول لك عيييييييييييب ياكابتن !!!.

الأحد، 28 أبريل 2013


رسالة الى شعب بورسعيد العظيم

عندما تعرضت مدينة بورسعيد الباسلة للعدوان عام 1956 ، ظهرت الصفات العظيمة للمواطن المصرى فى الدفاع عن أرضه ووطنه وكرامته ، وأستشهد كثير من الشباب والأطفال والشيوخ والنساء ، ليس دفاعاً عن مدينة بورسعيد وحدها ، بل عن إسم مصر وكرامة كل مصرى ..

فى تلك المحنة .. لم يكن شعب بورسعيد وحيداً .. ولكن بحكم معاصرتى لتلك الفترة ، فقد وقف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على منبر الجامع الأزهر بعد صلاة الجمعة ، وحث الشعب المصرى من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ، الى التصدى لهذا العدوان الغاشم .. وأمر بتدريب الشعب على إستخدام السلاح .

تم فتح مراكز تدريب سميت آنذاك " بمراكز تدريب المقاومة الشعبية " ، ثم زحف الشعب المصرى من جميع المحافظات ، ليختلط دمه بدم الأبطال من أبناء بورسعيد .. لم يكن هناك فرق بين من هو بورسعيدى أو طنطاوى أو شرقاوى أو منياوى ...... الخ ، ولم نكن فى يوم من الأيام نعرف الإنتماء .. سوى لمصر .

لى أصدقاء كثيرين من أهل بورسعيد .. وسمعت منهم قصص البطولة والفداء ، دفاعاً عن أرض مصر ، وليس أرض مدينة بورسعيد .. وهذا لا يقلل أو يمس شعورنا بأن مدينة بورسعيد هى قطعة غالية من قلوبنا .

وحتى يعلم كل قارئ لهذه الكلمات بأننى أكتب بحيادية وعقلانية كاملة ، فقد سمعنا وشاهدنا جميعاً خلال أحداث " مباراة فريق المصرى البورسعيدى والنادى الأهلى " المؤسفة ، كيف كان أهالى بورسعيد الشرفاء الذين تحدثت عنهم فى مستهل هذا المقال ، كانوا يفتحون أبواب منازلهم لمشجعى الأهلى ، ويخلعوا عنهم الملابس الحمراء ، ويمنحونهم ملابس ذات ألوان أخرى ، كنوع من التمويه الذى يفلتهم من غضب وعنف بعض البلطجية القادمين من منطقة المنزلة ، وليس من أبناء وشعب بورسعيد ..

يا أخى المواطن البورسعيدى .. أيها العاقل المحترم .. ياصاحب التاريخ العظيم ، تخيل - لا قدر الله - أن أبنك أو أخيك ، ذهب لتشجيع فريق النادى المصرى بالقاهرة ، وربما كانا أخوان فى ريعان الشباب ، وربما وحيدان أبويهما اللذان سهرا على تربيتهما سنوات وسنوات حتى أصبحا شابين جميلين .. وفجأة - لا قدر الله - عادا إليك فى صندوقين خشبيين .. واصبحا مجرد ذكرى .. ودعتهما فى الصباح ، وأوصيتهما بأن يكونا حذرين ليعودا إليك فى المساء جثث هامدة .. بل مشوهة ، وربما محترقة ، ومن الجائز مذبوحة .. وكل ما إقترفاه هذان البريئان من جرم .. هو أنهما ذهبا لتشجيع فريقهما بروح رياضية ..

لقد عانى أهل بورسيعيد أنفسهم من بلطجة " مؤة ، وهؤة ، وعظيمة ، وقوطة ، والشيطان ، وسيكا ، والماندو.... الخ من الأسماء الرنانة ، وهم من مجرمى المنزلة ، أو عصابات المنزلة ، ورأينا على شاشات التليفزيون كيف كانوا يهاجمون المحلات التجارية بالأسلحة ، ويروعون السيدات والأطفال فى وضح النهار ، وهم - دون غيرهم - الذين قاموا بمذبحة بورسعيد .. فهل يعقل أن ندافع عنهم ؟ وأن نصفهم بالمظلومين ، وهل يجوز أن نطالب لهم بالبراءة ؟ وأن نساوى بينهم وبين أهالى بورسعيد الشرفاء أصحاب التاريخ العظيم ؟

يا أهل بورسعيد العقلاء .. يا من تعيشون على أشرف قطعة من أرض مصر ، شربت من دماء الشهداء الأحرار .. لا تقللوا من قدركم ومكانتكم فى قلوب الشعب المصرى بالدفاع عن حفنة من البلطجية .. ولا تمنحوا هؤلاء البلطجية شرف الإنتماء لكم ، وهل تقبلوا أن تسموا أولادكم بهذه اللأسماء ؟ لابد وأن تبلغوا عنهم ، وتتخلصوا منهم ، لأنهم أساؤا إليكم ، وجلبوا لمدينتكم الجميلة الخراب والدمار .

لا تقلصوا حجمكم بدلاً من تكونوا مصريين ، وتحجموا أنفسكم بأن تجعلوا إنتماءكم لمحافظة هى واحدة من ثمانية وعشرين محافظة .. لا .. إنكم مصريون أولاً وأخيراً .. ولكنكم تقيمون فقط على أرض بورسعيد التى هى قطعة غالية من قلوبنا جميعاً .. لا تدعونا نسمع مسمى " شعب بورسعيد " لأنكم " شعب مصر " .

رحمك الله أيها الرجل العظيم " الحاج / سيد متولى " ، وأقسم لكم بالله ، بأنه لو كان حياً ، ما حدثت كل هذه الأحداث .. ولا مأساة مبارة كرة القدم من أصلها .. لأنه - رحمه الله - كان مخلصاً وحكيماً وعاقلاً ..

 

قد يقول قائل " أن من بين المحكوم عليهم من هو من الأبرياء .. " فأقول له " ألم يكن قتلى ومصابى مدرجات إستاد بورسعيد من الأبرياء أيضاً ؟ وهم بالمئات ...  ليس أمامنا إلا أن نرضى بقضاء الله ، خافوا على مدينتكم ، وأحفظوها من الدمار ، ولا تقطعوا أرزاق تجارها ومحلاتها السياحية ، ولنبدأ جميعاً فى تنظيفها وإعادتها الى رونقها الجميل الذى عهدناه .. ولنعلم أن بيننا أسر وأطفال يريدون أن يعيشوا حياتهم الطبيعية ، ومرضى يحتاجون للعلاج والدواء ، ولكنهم حبسوا أنفسهم فى منازلهم خوفاً من العنف والرصاص الطائش .. فلنحكم العقل قبل العاطفة ، ونطوى صفحة الألم والحزن الذى طال الجميع من هنا وهناك ، ولنفتح صفحة الأمل فى المستقبل ، ونكتفى بأن نسلم أمرنا لله .. ونقول " حسبنا الله ونعم الوكيل " من كل ظالم وقاتل .. وأعلموا أن الله لن يترك ظالماً دون أن يقتص منه .. وندعوا الله أن نكون من الصابرين .

بسم الله الرحمن الرحيم " ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار" صدق الله العظيم ( سورة إبراهيم - آية 42 ) .

إكرام محرم محمد

 بريد إلكترونى  - moharam.ekram@gmail.com  
القاضى الشـــريف
هناك مبادئ أساسية لا خلاف عليها .. هى :
·        لا أحد من البشر على وجه الأرض منزّه عن الخطأ  بعد وفاة الرسول الكريم " صلى الله عليه وسلم" بالنص القرآنى " وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحى يوحى " .
·        شعار العدالة هو " الفتاة معصوبة العينين تحمل ميزاناً " للدلالة على أن العدالة بالميزان لا ترى شيئ سوى الحق بالقانون .
·        كلنا - من خلال عواطفنا - معرضون للخطأ ، بنص الحديث الشريف " كل إبن آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون " .
·        من المسلم به أيضاً فى عالم الديموقراطية الحقيقية ، أن سلطة الشعب ، فوق سلطة القضاء ، لأنها هى التى تصنع الدستور ، وتوافق عليه ، وفوق رئيس الدولة لأنها هى التى تختاره ويمكن أن تعزله ، وفوق المجالس النيابية أو الشورى أو الشيوخ ... الخ ، لأن هذه المجالس تأتى بإختيار الشعب ولا تفرض عليه .. لذلك يجب أن نتعامل مع الإرادة الشعبية من هذا المنطلق ، ونعطى للشعب المكانة الأولى فى الإحترام والتقدير ولا نطأ قرارات الشعب بالإقدام ، ولا يجب أن نلغى إختياراته بجرة قلم .
وهذا يعنى أنه عندما يتحدث البعض عن فساد فى القضاء ، أو إنحراف قاض ، لا يعنى ذلك كل القضاة ، إنما يقصد بذلك إما شخص بعينه أو مجموعة محدودة منهم ، وهذا أمر وارد ، ومن المسلمات التى ذكرناها فى مستهل هذا المقال ، ما يجعلنا ننظر الى الأمر على أنه أمر طبيعى ، ولا يجب علينا أن ندافع عن الخطأ أو الإنحراف بشكل مطلق ، إلا فى حالة واحدة .. إذا كنا نجامل ، أونخشى على أنفسنا من أن يصيبنا الدور ..
ولا خلاف على أن القاضى هو فى موقع " الحَكَم " ( بفتح الحاء والكاف وسكون الميم ) ، ومن شروط الحكم أن يتصف بالحيادية ، ولا يتأثر بالعوامل المحيطة قبل إصدار حكمه بين المتخاصمين .
ولا خلاف أيضاً على أن القاضى يتمتع بصفة هامة جداً بل وأساسية ، وهى " الحكمة " ، والحكمة هنا تعنى عدم الإنفعال أو الإنسياق وراء العاطفة بمجاراة الآخرين أصحاب الأهداف الخاصة ..
القاضى أيضاً يثق تماماً ، الى حد اليقين بأنه محل إحترام وتقدير ، ومكانته فوق الرؤوس من عامة الشعب ، إذا كان قاضياً نزيهاً ، ذو سمعة طيبة من خلال تاريخه المشرف .. ولا تهتز صورته ، ولا يَمَس تاريخه بسوء  لمجرد أن هناك البعض يتحدثون عن القضاء أو القضاة بأن بينهم من يحتاج الى التقويم ..
أيها القاضى الشريف ..
إذا كنت عادلاً ، ونزيهاً ، وحكيماً ، وحكماً ، وتتمتع براحة الضمير أمام الله ، لا تسير خلف أحد لمجرد المجاملة ، ولا تضع نفسك فى مقعد الخصم ، فأنت أرفع من ذلك ، ولا تخشى على مستقبلك ، فالمستقبل بيد الله .. وحافظ على مكانتك المرموقة فوق الرؤوس .. والرزق على الله ..
 
إكرام محرم محمد - مستشار الرئيس التنفيذى
بيت التمويل القطرى - بريد إلكترونى  - moharam.ekram@gmail.com


الأحد، 10 مارس 2013


صباح الخير يامصر ...

بالرغم من مقاطعتى لمشاهدة قنوات التليفزيون المختلفة فى الآونة الأخيرة ، بعد أن أصبت بالإكتآب لما رأيته من تناقضات وعجائب بإسم الإعلام .. وعدم إحترافية فى كثير من الأحيان إن لم يكن فى كل الأحيان ..

لكننى - وبالصدفة - شاهدت فقرة من برنامج صباح الخير يامصر على الفضائية المصرية صباح الجمعة الموافق 15/2/2013م ، إستضافت فيها مزيعتان أحد علماء الإقتصاد ، وهو أستاذ فى أحد الجامعات المصرية ..

ومن الغريب ، أن إحدى المزيعتين - وتدعى حكمت .... - كانت تحاول أن تختلف معه فى كل ما يقول ، وكأنها تريد أن تعطى إنطباعاً بأنها أكثر منه علماً ومعرفة ..

وفى معرض الحديث .. قال هذا الإقتصادى .."  أن مصر دولة كبرى ، ولا يمكن أن تفلس ، لأن مواردها كثيرة ، وأن بعض الدول الصديقة لن تنسى مصر " ، وأعتقد أنه كان يريد أن يعطى إنطباعاً بالأمل والثقة للشعب ، فكما تعلمون أن الأمل والثقة من عوامل الإستمرار فى العمل ، وعدم اليأس .. وهذا أمر نفسى للشعب المصرى المعروف عنه العاطفة ..

ولكن ما صدمنى .. أن المذيعة المذكورة وهى تختم الفقرة قالت " لا تصدقوا الكلام الذى يقول أن بعض الدول لن تنسى مصر .. لأن أى دولة لا ترغب فى أن تكون مصر أفضل منها ( حول هذا المعنى لأننى لا أذكر النص حرفياً ..

هذه الأخت الفاضلة .. لا تعرف أن هناك مصالح لكثير من الدول مع مصر ، وأولها الدول العظمى ، وتتمنى أن تكون علاقتها طيبة مع مصر للحفاظ على المصالح المشتركة ، فضلاً عن بعض الدول الخليجية التى سارعت لدعم مصر عقب الثورة مباشرة ..

إلا إذا كانت المذيعة تريد أن تقول - بكل أسف - لا تصدقوا ضيفى ، ولا تسمعوا كلامه ..

أغيثونا يا مسئولى التليفزيون من هذه النماذج ، يرحمكم الله .. وصباح الخير يامصر .

مواطن مصرى - كرم محرم